الشيخ محمد الصادقي

392

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وما أصابه ، وألّا يبقى آلة البول عندهم حيث المقاريض تقضي عليها عن بكرتها . ولقد وصف الرسول ( ص ) بواضع الإصر والأغلال عن هذه الأمة المرحومة كما في الأعراف : « . . . وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ . . . » ( 157 ) وكما قال ( ص ) : بعثت بالشريعة السهلة السمحاء . 3 رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ . . . . وترى كيف يدعى ربنا ألّا يحملنا ما لا طاقة لنا به ؟ والتكليف بما لا يطاق خلاف الرحمة ، وقد « كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ » دون تمييز أمة عن أمة ، لأنهم كلهم عباده ، المستحقون رحمته ! . قد تعني هذه الدعاء ما تعنيه « رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ » تثبيتا للثابت في حق اللّه ، تذللا أمام اللّه ، وكأننا لا نستحق الحكم بالحق . أم تعني الطاقة دون الحرج ، ف « ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ » هي الشاقة من التكاليف ، التي كانت على سالف الأمم ؟ إلّا أن نفس الجنس المستغرق لكل طاقة لا يناسبه ! . أم إنها الطاقة في تحمل العذاب يوم الدنيا كما فعل بالذين من قبلنا ؟ وعلّها هيه ، أو أن الثلاثة كلها معنيّة مهما كانت درجات . والطاقة من الطّوق ، وهو هنا طوق التكليف أو العذاب المتحمّل ،

--> المختلقة على الرسول ( ص ) فقد أنزل اللّه من السماء ماء - منذ أنزل - طهورا دون اختصاص بأمة دون أخرى ! .